ا قحطنا على عهد نبينا توسلنا إليك بنبينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا صلى الله عليه وسلم‏.‏ 
وقد رواه البخاري، عن الحسن بن محمد، عن محمد بن عبد الله به، ولفظه عن أنس‏:‏ أن عمر كان إذا قحطوا يستسقي بالعباس بن عبد المطلب فيقول‏:‏ اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا‏.‏ 
قال‏:‏ فيسقون‏.‏ 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا - في ‏(‏كتاب المطر‏)‏، وفي كتاب ‏(‏مجابي الدعوة‏)‏ - حدثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا عطاء بن مسلم، عن العمري، عن خوات بن جبير قال‏:‏ خرج عمر يستسقي بهم فصلى ركعتين فقال‏:‏ اللهم إنا نستغفرك ونستسقيك، فما برح من مكانه حتى مطروا، فقدم أعراب فقالوا‏:‏ يا أمير المؤمنين بينا نحن في وادينا في ساعة كذا إذ أظلتنا غمامة فسمعنا منها صوتاً‏:‏ أتاك الغوث أبا حفص، أتاك الغوث أبا حفص‏.‏ 
وقال ابن أبي الدنيا‏:‏ ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا سفيان، عن مطرف بن طريف، عن الشعبي قال‏:‏ خرج عمر يستسقي بالناس فما زاد على الاستغفار حتى رجع فقالوا‏:‏ يا أمير المؤمنين، ما نراك استسقيت‏.‏ 
فقال‏:‏ لقد طلبت المطر بمحاديج السماء التي يستنزل بها المطر، ثم قرأ‏:‏ ‏{‏اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً‏}‏ ‏[‏نوح‏:‏ 10-11‏]‏، ثم قرأ‏:‏ ‏{‏وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ‏}‏ الآية ‏[‏هود‏:‏ 3‏]‏‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/106‏)‏ 
وذكر ابن جرير في هذا السنة من طريق سيف بن عمر، عن أبي المجالد، والربيع، وأبي عثمان، وأبي حارثة، وعن عبد الله بن شبرمة، عن الشعبي قالوا‏:‏ كتب أبو عبيدة إلى عمر بن الخطاب أن نفراً من المسلمين أصابوا الشراب، منهم ضرار، وأبو جندل بن سهل، فسألناهم فقالوا‏:‏ خيرنا فاخترنا‏.‏ 
قال‏:‏ فهل أنتم منتهون‏؟‏ ولم يعزم‏.‏ 
فجمع عمر الناس فأجمعوا على خلافهم، وأن المعنى‏:‏ فهل أنتم منتهون‏؟‏ أي‏:‏ انتهوا‏.‏ 
وأجمعوا على جلدهم ثمانين ثمانين‏.‏ 
وأن من تأول هذا التأويل وأصر عليه يقتل‏.‏ 
فكتب عمر إلى أبي عبيدة‏:‏ أن ادعهم فسلهم عن الخمر، فإن قالوا‏:‏ هي حلال، فاقتلهم، وإن قالوا‏:‏ هي حرام، فاجلدهم‏.‏ 
فاعترف القوم بتحريمها، فجلدوا الحد وندموا على ما كان منهم من اللجاجة فيما تأولوه، حتى وسوس أبو جندل في نفسه، فكتب أبو عبيدة إلى عمر في ذلك، وسأله أن يكتب إلى أبي جندل ويذكره‏.‏ 
فكتب إليه عمر بن الخطاب في ذلك‏:‏ من عمر إلى أبي جندل إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، فتب وارفع رأسك، وابرز ولا تقنط فإن الله تعالى يقول‏:‏ ‏{‏قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏}‏ ‏[‏الزمر‏:‏ 53‏]‏‏.‏ 
وكتب عمر إلى الناس‏:‏ إن عليكم أنفسكم ومن غير فغيروا عليه، ولا تعيروا أحداً فيفشوا فيكم البلاء، وقد قال أبو الزهراء القشيري في ذلك‏:‏ 
ألم تر أن الدهر يعثر بالفتى * وليس على صرف المنون بقادر 
صبرت ولم أجزع وقد مات إخوتي * ولست عن الصهباء يوماً بصابر 
رماها أمير المؤمنين بحتفها * فخلانها يبكون حول المقاصر 
قال الواقدي وغيره‏:‏ وفي هذه السنة في ذي الحجة منها حول عمر المقام - وكان ملصقاً بجدار الكعبة - فأخره إلى حيث هو الآن لئلا يشوش المصلون عنده على الطائفين‏.‏ 
قلت‏:‏ قد ذكرت أسانيد ذلك في سيرة عمر ولله الحمد والمنة‏.‏ 
قال‏:‏ وفيها‏:‏ استقضى عمر شريحاً على الكوفة، وكعب بن سور على البصرة‏.‏ 
قال‏:‏ وفيها‏:‏ حج عمر بالناس، وكانت نوابه فيها الذين تقدم ذكرهم في السنة الماضية‏.‏ 
وفيها‏:‏ فتحت الرقة، والرها، وحران، على يدي عياض بن غنم‏.‏ 
قال‏:‏ وفتحت رأس عين الوردة على يدي عمر بن سعد بن أبي وقاص‏.‏ 
وقال غيره خلاف ذلك‏.‏ 
وقال شيخنا الحافظ الذهبي في ‏(‏تاريخه‏)‏‏:‏ وفيها - يعني‏:‏ هذه السنة - افتتح أبو موسى الأشعري الرها وشمشاط عنوة‏.‏ 
وفي أوائلها‏:‏ وجه أبو عبيدة عياض بن غنيم إلى الجزيرة، فوافق أبا موسى فافتتحا حران، ونصيبين، وطائفة من الجزيرة عنوة، وقيل‏:‏ صلحاً‏.‏ 
وفيها‏:‏ سار عياض إلى الموصل فافتتحها وما حولها عنوة‏.‏ 
وفيها‏:‏ بنى سعد جامع الكوفة‏.‏ 
وقال الواقدي‏:‏ وفيها‏:‏ كان طاعون عمواس، فمات فيه خمسة وعشرون ألفاً‏.‏ 
قلت‏:‏ هذا الطاعون منسوب إلى بلدة صغيرة يقال لها‏:‏ عمواس - وهي بين القدس والرمله - لأنها كانت أول ما نجم الداء بها، ثم انتشر في الشام منها فنسب إليها، فإنا لله وإنا إليه راجعون‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/107‏)‏ 
قال الواقدي‏:‏ توفي في عام طاعون عمواس من المسلمين بالشام خمسة وعشرون ألفاً‏.‏ 
وقال غيره‏:‏ ثلاثون ألفاً‏.‏ 
وهذا ذكر طائفة من أعيانهم رضي الله عنهم‏.‏ 
الحارث بن هشام 
أخو أبي جهل، أسلم يوم الفتح، وكان سيداً شريفاً في الإسلام كما كان في الجاهلية، استشهد بالشام في هذه السنة في قول، وتزوج عمر بعده بامرأته فاطمة‏.‏ 
شرحبيل بن حسنة 
أحد أمراء الأرباع، وهو أمير فلسطين، وهو شرحبيل بن عبد الله بن المطاع بن قطن الكندي حليف بني زهرة، وحسنة أمه، نسب إليها وغلب عليه ذلك، أسلم قديماً، وهاجر إلى الحبشة، وجهزه الصديق إلى الشام، فكان أميراً على ربع الجيش، وكذلك في الدولة العمرية، وطعن هو وأبو عبيدة وأبو مالك الأشعري في يوم واحد سنة ثماني عشرة‏.‏ 
له حديثان، روى ابن ماجه أحدهما في الوضوء وغيره‏.‏ 
عامر بن عبد الله بن الجراح 
ابن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي، أبو عبيدة بن الجراح الفهري، أمين هذه الأمة، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الخمسة الذين أسلموا في يوم واحد، وهم‏:‏ عثمان بن مظعون، وعبيدة بن الحارث، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وأبو عبيدة بن الجراح‏.‏ 
أسلموا على يدي الصديق‏.‏ 
ولما هاجروا آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن معاذ، وقيل‏:‏ بين محمد بن مسلمة‏.‏ 
وقد شهد بدراً وما بعدها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏إن لكل أمة أميناً، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح‏)‏‏)‏، ثبت ذلك في الصحيحين‏.‏ 
وثبت في الصحيحين أيضاً‏:‏ أن الصديق قال يوم السقيفة‏:‏ وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوه - يعني عمر بن الخطاب، وأبا عبيدة -‏.‏ 
وبعثه الصديق أميراً على ربع الجيش إلى الشام، ثم لما انتدب خالداً من العراق، كان أميراً على أبي عبيدة وغيره لعلمه بالحروب‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/108‏)‏ 
فلما انتهت الخلافة إلى عمر عزل خالداً وولى أبا عبيدة بن الجراح، وأمره أن يستشير خالداً، فجمع للأمة بين أمانة أبي عبيدة وشجاعة خالد‏.‏ 
قال ابن عساكر‏:‏ وهو أول من سمي أمير الأمراء بالشام‏.‏ 
قالوا‏:‏ وكان أبو عبيدة طوالاً نحيفاً أجنى معروق الوجه، خفيف اللحية، أهتم، وذلك لأنه لما انتزع الحلقتين من وجنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد خاف أن يؤلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحامل على ثنيتيه فسقطتا، فما رأى أحسن هتماً منه‏.‏ 
توفي بالطاعون عام عمواس كما تقدم سياقه في سنة ست عشرة عن سيف بن عمر‏.‏ 
والصحيح‏:‏ أن عمواس كانت في هذه السنة - سنة ثماني عشرة - بقرية فحل، وقيل‏:‏ بالجابية‏.‏ 
وقد اشتهر في هذه الأعصار قبر بالقرب من عقبة ينسب إليه والله أعلم‏.‏ 
وعمره يوم مات‏:‏ ثمان وخمسون سنة‏.‏ 
الفضل بن عباس بن عبد المطلب 
كان حسناً وسيماً جميلاً، أردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه يوم النحر من حجة الوداع، وهو شاب حسن، وقد شهد فتح الشام، واستشهد بطاعون عمواس في قول محمد بن سعد، والزبير بن بكار، وأبي حاتم، وابن الرقي وهو الصحيح‏.‏ 
وقيل‏:‏ يوم مرج الصفر، وقيل‏:‏ بأجنادين‏.‏ 
ويقال‏:‏ باليرموك سنة ثمان وعشرين‏.‏ 
ابن عمرو بن أوس بن عابد بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدى بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرحمن المدني، صحابي جليل كبير القدر‏.‏ 
معاذ بن جبل 
قال الواقدي‏:‏ كان طوالاً حسن الشعر والثغر، براق الثنايا، لم يولد له‏.‏ 
وقال غيره‏:‏ بل ولد له ولد وهو عبد الرحمن‏.‏ 
شهد معه اليرموك‏.‏ وقد شهد معاذ العقبة‏.‏ 
ولما هاجر الناس آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين ابن مسعود‏.‏ 
وحكى الواقدي الإجماع على ذلك‏.‏ 
وقد قال محمد بن إسحاق‏:‏ آخى بينه وبين جعفر بن أبي طالب‏.‏ 
وشهد بدراً وما بعدها‏.‏ وكان أحد الأربعة من الخزرج الذين جمعوا القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهم‏:‏ أُبيُّ بن كعب، وزيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وأبو زيد عمر بن أنس بن مالك‏.‏ 
وصح في الحديث الذي رواه أبو داود والنسائي من حديث حيوة بن شريح، عن عقبة بن مسلم، عن أبي عبد الرحمن الجيلي، عن الصنابحي، عن معاذ‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏ ‏(‏‏(‏يا معاذ، والله إني لأحبك، فلا تدعن أن تقول في دبر كل صلاة‏:‏ اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك‏)‏‏)‏‏.‏ 
وفي المسند، والنسائي، وابن ماجه من طريق أبي قلابة عن أنس مرفوعاً‏:‏ ‏(‏‏(‏وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل‏)‏‏)‏‏.‏ 
وقد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وقال له‏:‏ ‏(‏‏(‏بم تحكم ‏؟‏‏)‏‏)‏ 
فقال‏:‏ بكتاب الله، وبالحديث‏.‏ 
وكذلك أقره الصديق على ذلك يعلم الناس الخير باليمن‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/ 109‏)‏ 
ثم هاجر إلى الشام فكان بها حتى مات بعد ما استخلفه أبو عبيدة حين طعن ثم طعن بعده في هذه السنة‏.‏ 
وقد قال عمر بن الخطاب‏:‏ إن معاذاً يبعث أمام العلماء بربوة‏.‏ 
ورواه محمد بن كعب مرسلاً‏.‏ 
وقال ابن مسعود‏:‏ كنا نشبهه بإبراهيم الخليل‏.‏ 
وقال ابن مسعود‏:‏ إن معاذاً كان قانتاً لله حنيفاً ولم يكن من المشركين‏.‏ 
وكانت وفاته شرقي غور بيسان، سنة ثماني عشرة، وقيل‏:‏ سنة تسع عشرة‏.‏ 
وقيل‏:‏ سبع عشرة، عن ثمان وثلاثين سنة على المشهور‏.‏ 
وقيل غير ذلك والله أعلم‏.‏ 
يزيد بن أبي سفيان 
أبو خالد صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، أخو معاوية، وكان يزيد أكبر وأفضل‏.‏ 
وكان يقال له‏:‏ يزيد الخير، أسلم عام الفتح، وحضر حنيناً وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل وأربعين أوقية‏.‏ 
واستعمله الصديق على ربع الجيش إلى الشام، وهو أول أمير وصل إليها، ومشى الصديق في ركابه يوصيه، وبعث معه أبا عبيدة، وعمرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة، فهؤلاء أمراء الأرباع‏.‏ 
ولما افتتحوا دمشق دخل هو من باب الجابية الصغير عنوة كخالد في دخوله من الباب الشرقي عنوة، وكان الصديق قد وعده بإمرتها، فوليها عن أمر عمر وأنفذ له ما وعده الصديق، وكان أول من وليها من المسلمين‏.‏ 
المشهور‏:‏ أنه مات في طاعون عمواس كما تقدم‏.‏ 
وزعم الوليد بن مسلم‏:‏ أنه توفي سنة تسع عشرة بعد ما فتح قيسارية‏.‏ 
ولما مات كان قد استخلف أخاه معاوية على دمشق، فأمضى عمر بن الخطاب له ذلك رضي الله عنهم، وليس في الكتب شيء‏.‏ 
وقد روى عنه أبو عبد الله الأشعري‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏مثل الذي يصلي ولا يتم ركوعه ولا سجوده مثل الجائع الذي لا يأكل إلا التمرة والتمرتين لا يغنيان عنه شيئاً‏)‏‏)‏‏.‏ 
أبو جندل بن سهيل 
ابن عمرو، وقيل‏:‏ اسمه العاص‏.‏ 
أسلم قديماً، وقد جاء يوم صلح الحديبية مسلماً يوسف في قيوده لأنه كان قد استضعف فرده أبوه وأبى أن يصالح حتى يرد، ثم لحق أبو جندل بأبي بصير إلى سيف البحر، ثم هاجر إلى المدينة وشهد فتح الشام‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/110‏)‏ 
وقد تقدم أنه تأول آية الخمر ثم رجع، ومات بطاعون عمواس رحمه الله ورضي عنه‏.‏ 
أبو عبيدة بن الجراح هو عامر بن عبد الله تقدم‏.‏ 
أبو مالك الأشعري، قيل‏:‏ اسمه كعب بن عاصم، قدم مهاجراً سنة خيبر مع أصحاب السفينة، وشهد ما بعدها، واستشهد بالطاعون عام عمواس هو وأبو عبيدة ومعاذ في يوم واحد رضي الله عنهم أجمعين‏.‏ 
  ثم دخلت سنة تسع عشرة 
قال الواقدي وغيره‏:‏ كان فتح المدائن وجلولاء فيها‏.‏ 
والمشهور خلاف ما قال كما تقدم‏.‏ 
وقال محمد ابن إسحاق‏:‏ كان فتح الجزيرة والرها وحران ورأس العين و