حابه غيري وغيرك‏؟‏ 
فقال‏:‏ نعم‏!‏ 
قال‏:‏ فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏يا طلحة إنه ليس من نبي إلا ومعه من أصحابه رفيق من أمته معه في الجنة، وإن عثمان بن عفان هذا - يعني - رفيقي في الجنة‏)‏‏)‏‏.‏ 
فقال طلحة‏:‏ اللهم نعم‏!‏ ثم انصرف‏.‏ لم يخرجوه‏.‏ 
طريق أخرى 
قال عبد الله بن أحمد‏:‏ حدثنا محمد بن أبي بكر المقدسي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا هلال بن إسحاق، عن الجريري، عن ثمامة بن جزء القشيري‏.‏ قال‏:‏ شهدت الدار يوم أصيب عثمان، فاطلع عليه اطلاعه فقال‏:‏ ادعوا لي صاحبيكم اللذين ألباكم علي، فدعيا له، فقال‏:‏ أنشدكما الله، تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة ضاق المسجد بأهله، فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏من يشتري هذه البقعة من خالص ماله فيكون فيها كالمسلمين، وله خير منها في الجنة‏)‏‏)‏‏؟‏ فاشتريتها من خالص مالي فجعلتها بين المسلمين، وأنتم تمنعوني أن أصلي فيه ركعتين‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/200‏)‏ 
ثم قال‏:‏ أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة لم يكن فيها بئر يستعذب منه إلا بئر رومة‏.‏ 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏من يشتريها من خالص ماله، فيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين وله خير منها في الجنة‏)‏‏)‏‏؟‏ 
فاشتريتها من خالص مالي، وأنتم تمنعوني أن أشرب منها‏.‏ 
ثم قال‏:‏ هل تعلمون أني صاحب جيش العسرة ‏؟‏ 
قالوا‏:‏ اللهم نعم‏!‏ 
وقد رواه الترمذي‏:‏ عن عبد الله بن عبد الرحمن الدرامي، وعباس الدوري وغير واحد‏.‏ 
أخرجه النسائي، عن زياد بن أيوب كلهم، عن سعيد بن عامر، عن يحيى بن أبي الحجاج المنقري، عن أبي مسعود الجريري به‏.‏ 
وقال الترمذي‏:‏ حسن صحيح‏.‏ 
طريق أخرى 
قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا عبد الصمد، ثنا القاسم - يعني‏:‏ ابن المفضل - ثنا عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد قال‏:‏ دعا عثمان رجالاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيهم عمار بن ياسر، فقال‏:‏ إني سائلكم وإني أحب أن تصدقوني، نشدتكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤثر قريش على الناس، ويؤثر بني هاشم على سائر قريش‏؟‏ فسكت القوم‏.‏ 
فقال‏:‏ لو أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم‏.‏ 
فبعث إلى طلحة والزبير فقال عثمان‏:‏ ألا أحدثكما عنه - يعني‏:‏ عماراً - أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ 
أخذ بيدي يمشي في البطحاء، حتى أتى على أبيه وأمه وهم يعذبون، فقال أبو عمار‏:‏ يا رسول الله الدهر هكذا‏.‏ 
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏اصبر‏)‏‏)‏ ثم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏اللهم اغفر لآل ياسر‏)‏‏)‏ وقد فعلت، تفرد به أحمد ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب‏.‏ 
طريق أخرى 
قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا إسحاق بن سليمان، سمعت معاوية بن سلم أن سلمة يذكر عن مطرف، عن نافع، عن ابن عمر‏:‏ أن عثمان أشرف على أصحابه، وهو محصور، فقال‏:‏ على مَ تقتلونني‏؟‏ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏‏(‏لا يحل دم امرئ إلا بإحدى ثلاث‏:‏ رجل زنى بعد إحصانه فعليه الرجم، أو قتل عمداً فعليه القتل، أو ارتد بعد إسلامه فعليه القتل‏)‏‏)‏، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا قتلت أحداً فأقيد نفسي منه، ولا ارتددت منذ أسلمت، إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده رسوله‏.‏ ورواه النسائي عن أحمد بن الأزهر عن إسحاق بن سليمان به‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/201‏)‏ 
طريق أخرى 
قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا عفان، ثنا حماد بن زيد، ثنا يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال‏:‏ كنت مع عثمان في الدار وهو محصور، قال‏:‏ وكنا ندخل مدخلاً إذا دخلناه سمعنا كلام من على البلاط‏.‏ 
قال‏:‏ فدخل عثمان يوماً لحاجته فخرج إلينا منتقعاً لونه، فقال‏:‏ إنهم ليتواعدوني بالقتل آنفاً‏.‏ 
قال‏:‏ قلنا يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين‏.‏ 
قال‏:‏ ولم يقتلونني‏؟‏ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏‏(‏لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث‏:‏ رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفساً بغير نفس‏)‏‏)‏، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام قط، ولا تمنيت بدلاً بديني منذ هداني الله له، ولا قتلت نفساً، فبم يقتلونني ‏؟‏‏.‏ 
وقد رواه أهل السنن الأربعة من حديث حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، حدثني أبو أسامة‏.‏ 
زاد النسائي وعبد الله بن عامر بن ربيعة قالا‏:‏ كنا مع عثمان فذكره‏.‏ وقال الترمذي‏:‏ حسن‏.‏ 
وقد رواه حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد فرفعه‏.‏ 
طريق أخرى 
قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا قطن، ثنا يونس - يعني‏:‏ ابن أبي إسحاق - عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن‏.‏ قال‏:‏ أشرف عثمان من القصر وهو محصور، فقال‏:‏ أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حراء إذا اهتز الجبل فركله بقدمه ثم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏اسكن حراء ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد‏)‏‏)‏ وأنا معه فانتشد له الرجال، ثم قال‏:‏ أنشد بالله من شهد رسول الله يوم بيعة الرضوان إذ بعثني إلى المشركين إلى أهل مكة، فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏هذه يدي، وهذه يد عثمان‏)‏‏)‏‏.‏ ووضع يديه إحداهما على الأخرى فبايع لي فانتشد له رجال‏.‏ 
ثم قال‏:‏ أنشد بالله من شهد رسول الله قال‏:‏ ‏(‏‏(‏من يوسع لنا بهذا البيت في المسجد بنيت له بيتاً في الجنة‏)‏‏)‏ فابتعته من مالي فوسعت به المسجد، فانتشد له رجال‏.‏ 
ثم قال‏:‏ أنشد بالله من شهد رسول الله يوم جيش العسرة قال‏:‏ ‏(‏‏(‏من ينفق اليوم نفقة متقبلة‏)‏‏)‏ فجهزت نصف الجيش من مالي، فانتشد له رجال‏.‏ 
ثم قال‏:‏ أنشد بالله من شهد رومة يباع ماؤها ابن السبيل فابتعتها من مالي، فأبحتها ابن السبيل، قال فانتشد له رجال‏.‏ 
ورواه النسائي، عن عمران بن بكار، عن حطاب بن عثمان، عن عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن جده أبي إسحاق السبيعي به‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/202‏)‏ 
وقد ذكر ابن جرير‏:‏ أن عثمان رضي الله عنه لما رأى ما فعل هؤلاء الخوارج من أهل الأمصار، من محاصرته في داره، ومنعه الخروج إلى المسجد، كتب إلى معاوية بالشام، وإلى ابن عامر بالبصرة، وإلى أهل الكوفة يستنجدهم في بعث جيش يطردون هؤلاء من المدينة، فبعث معاوية مسلمة بن حبيب، وانتدب يزيد بن أسد القشيري في جيش، وبعث أهل الكوفة جيشاً، وأهل البصرة جيشاً‏.‏ 
فلما سمع أولئك بخروج الجيوش إليهم صمموا في الحصار، فما اقترب الجيوش إلى المدينة حتى جاءهم قتل عثمان رضي الله عنه كما سنذكره‏.‏ 
وذكر ابن جرير‏:‏ أن عثمان استدعى الأشتر النخعي ووضعت لعثمان وسادة في كوة من داره، فأشرف على الناس، فقال له عثمان‏:‏ يا أشتر ماذا يريدون‏؟‏ 
فقال‏:‏ إنهم يريدون منك، إما أن تعزل نفسك عن الإمرة، وإما أن تفتدي من نفسك من قد ضربته، أو جلدته، أو حبسته، وإما أن يقتلوك‏.‏ 
وفي رواية‏:‏ أنهم طلبوا منه أن يعزل نوابه عن الأمصار ويولي عليها من يريدون هم، وإن لم يعزل نفسه أن يسلم لهم مروان بن الحكم فيعاقبوه كما زور على عثمان كتابه إلى مصر، فخشي عثمان إن سلمه إليهم أن يقتلوه، فيكون سبباً في قتل امرئ مسلم، وما فعل من الأمر ما يستحق بسببه القتل، واعتذر عن الاقتصاص مما قالوا بأنه رجل ضعيف البدن كبير السن‏.‏ 
وأما ما سألوه من خلعه نفسه فإنه لا يفعل ولا ينزع قميصاً قمصه الله إياه‏:‏ يترك أمة محمد يعدو بعضها على بعض، ويولي السفهاء من الناس من يختاروه هم فيقع الهرج ويفسد الأمر بسبب ذلك‏.‏ 
ووقع الأمر كما ظنه فسدت الأمة ووقع الهرج، وقال لهم فيما قال‏:‏ وأي شيء إلى من الأمر إن كنت كلما كرهتم أميراً عزلته، وكلما رضيتم عنه وليته‏؟‏ 
وقال لهم فيما قال‏:‏ والله لئن قتلتموني لا تتحابوا بعدي، ولا تصلوا جميعا أبداً، ولا تقاتلوا بعدي عدواً جميعاً أبداً، وقد صدق رضي الله عنه فيما قال‏.‏ 
وقال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن أبي قيس، حدثني النعمان بن بشير قال‏:‏ كتب معي عثمان إلى عائشة كتاباً فدفعت إليها كتابه، فحدثتني أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعثمان‏:‏ ‏(‏‏(‏إن الله لعله يقمصك قميصاً فإن أرادك أحد على خلعه فلا تخلعه، ثلاث مرات‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال النعمان‏:‏ فقلت يا أم المؤمنين‏!‏ فأين كنت عن هذا الحديث‏؟‏ 
فقالت‏:‏ يا بني والله أنسيته‏.‏ 
وقد رواه الترمذي من حديث الليث، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن عامر، عن النعمان، عن عائشة به‏.‏ 
ثم قال‏:‏ هذا حديث حسن غريب‏.‏ 
ورواه ابن ماجه، من حديث الفرج بن فضالة، عن ربيعة بن يزيد، عن النعمان فأسقط عبد الله بن عامر‏.‏ 
‏(‏ج/ص‏:‏ 7/203‏)‏ 
قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا يحيى بن إسماعيل، ثنا قيس، عن أبي سهلة، عن عائشة قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏ادع لي بعض أصحابي‏)‏‏)‏‏.‏ 
قلت‏:‏ أبو بكر‏؟‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏لا‏)‏‏)‏‏.‏ 
قلت‏:‏ عمر ‏؟‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏لا‏)‏‏)‏‏.‏ 
قلت‏:‏ ابن عمك علي‏؟‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏لا‏)‏‏)‏‏!‏ 
قالت قلت‏:‏ عثمان‏؟‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏نعم ‏!‏‏)‏‏)‏‏.‏ 
فلما جاء قال‏:‏ ‏(‏‏(‏تنحى‏)‏‏)‏، فجعل يساره ولون عثمان يتغير‏.‏ 
فلما كان يوم الدار وحصر فيها، قلنا‏:‏ يا أمير المؤمنين ألا تقاتل‏؟‏ 
قال‏:‏ لا‏!‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهداً، وإني صابر نفسي عليه‏)‏‏)‏‏.‏ تفرد به أحمد‏.‏ 
وقال محمد بن عائد الدمشقي‏:‏ حدثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن عمرو أنه سمع أبا ثور الفقيمي يقول‏:‏ قدمت على عثمان فبينا أنا عنده فخرجت فإذا بوفد أهل مصر قد رجعوا، فدخلت على عثمان فأعلمته، قال‏:‏ فكيف رأيتهم‏؟‏ 
فقلت‏:‏ رأيت في وجوههم الشر، وعليهم ابن عديس البلوي، فصعد ابن عديس منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم الجمعة، وتنقص عثمان في خطبته، فدخلت على عثمان فأخبرته بما قال فيهم، فقال‏:‏ كذب والله ابن عديس، ولولا ما ذكر ما ذكرت، إني رابع أربعة في الإسلام، ولقد أنكحني رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته ثم توفيت، فأنكحني ابنته الأخرى، ولا زنيت، ولا سرقت في جاهلية ولا إسلام، ولا تعنيت ولا تمنيت منذ أسلمت، ولا مسست فرجي بيميني منذ بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد جمعت القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أتت علي جمعة إلا وأنا أعتق فيها رقبة منذ أسلمت، إلا أن لا أجدها في تلك الجمعة فأجمعها في الجمعة الثانية‏.‏ 
ورواه يعقوب بن سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن ابن لهيعة قال‏:‏ لقد اختبأت عند ربي عشراً، فذكرهن‏.‏ 
  فصل استمرار حصار عثمان بن عفان‏.‏ 
كان الحصار مستمراً من أواخر ذي القعدة إلى يوم الجمعة الثامن عشر من ذي الحجة‏.‏ 
فلما كان قبل ذلك بيوم، قال عثمان للذين عنده في الدار من المهاجرين والأنصار - وكانوا قريباً من سبعمائة - فيهم عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، والحسن، والحسين، ومروان، وأبو هريرة، وخلق من مواليه، ولو تركهم لمنعوه فقال لهم‏:‏ أقسم على من لي عليه حق أن يكف يده وأن ينطلق إلى منزله، وعنده من أعيان الصحابة وأبنائهم جم غفير‏.‏ 
وقال لرقيقه‏:‏ من أغمد سيفه فهو حر، فبرد القتال من داخل وحمي من خارج واشتد الأمر، وكان سبب ذلك أن عثمان رأى في المنام رؤيا دلت على اقتراب أجله فاستسلم لأمر الله رجاء موعوده، وشوقاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليكون خيراً بني آدم حيث قال حين أراد أخوه قتله‏:‏ ‏{‏إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ‏}‏‏.‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 29‏]‏‏.‏ 
وروي أن آخر من خرج من عند عثمان من الدار، بعد أن عزم عليهم في الخروج‏:‏ الحسن بن علي، وقد خرج، وكان أمير الحرب على أهل الدار عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/204‏)‏ 
وروى موسى بن عقبة، عن سالم أو نافع‏:‏ أن ابن عمر لم يلبس سلاحه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا يوم الدار ويوم نجرة الحروري‏.‏ 
قال أبو جعفر الداري، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر‏:‏ أن عثمان رضي الله عنه أصبح يحدث الناس، قال‏:‏ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال‏:‏ يا عثمان 