فإذا الفجر قد طلع فقال‏:‏ إني أصبحت صائماً، قالت‏:‏ فقلت‏:‏ ومن أين أكلت، ولم أر أحداً أتاك بطعام ولا شراب‏؟‏ 
فقال‏:‏ إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علي من هذا السقف ومعه دلو من ماء فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏اشرب يا عثمان، فشربت حتى رويت، ثم قال‏:‏ ازدد فشربت حتى نهلت، ثم قال‏:‏ أما أن القوم سينكرون عليك، فإن قاتلتهم ظفرت، وإن تركتهم أفطرت عندنا‏)‏‏)‏‏.‏ 
قالت‏:‏ فدخلوا عليه من يومه فقتلوه‏.‏ 
وقال أبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن الإمام أحمد‏:‏ حدثني عثمان بن أبي شيبة، ثنا يونس بن أبي يعفور العبدي، عن أبيه، عن مسلم، عن أبي سعيد مولى عثمان بن عفان‏:‏ أن عثمان أعتق عشرين مملوكاً، ودعا بسراويل فشدها ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام، وقال‏:‏ إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وأبا بكر وعمر وإنهم قالوا لي‏:‏ ‏(‏‏(‏اصبر فإنك تفطر عندنا القابلة‏)‏‏)‏ ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه فقتل وهو بين يديه‏.‏ 
قلت‏:‏ إنما لبس السراويل رضي الله عنه في هذا اليوم لئلا تبدو عورته إذا قتل فإنه كان شديد الحياء، كانت تستحي منه ملائكة السماء، كما نطق بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ووضع بين يديه المصحف يتلو فيه، واستسلم لقضاء الله عز وجل، وكف يده عن القتال، وأمر الناس وعزم عليهم أن لا يقاتلوا دونه، ولولا عزيمته عليهم لنصروه من أعدائه ولكن كان أمر الله قدراً مقدوراً‏.‏ 
وقال هشام بن عروة‏:‏ عن أبيه‏:‏ إن عثمان رضي الله عنه أوصى إلى الزبير‏.‏ 
وقال الأصمعي‏:‏ عن العلاء بن الفضل، عن أبيه‏.‏ قال‏:‏ لما قتل عثمان فتشوا خزانته فوجدوا فيها صندوقاً مقفلاً ففتحوه فوجدوا فيه حقة فيها ورقة مكتوب فيها هذه وصية عثمان‏:‏ 
بسم الله الرحمن الرحيم، عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن الله يبعث من في القبور، ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد، عليها يحيى وعليها يموت، وعليها يبعث إن شاء الله تعالى‏.‏ 
وروى ابن عساكر‏:‏ أن عثمان رضي الله عنه قال يوم دخلوا عليه فقتلوه‏:‏ 
أرى الموت لا يبقي عزيزاً ولم يدع * لعاذ ملاذاً في البلاد ومرتعاً 
وقال أيضاً‏:‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/206‏)‏ 
يبيت أهل الحصن والحصن مغلق * ويأتي الجبال الموت في شماريخها العلا 
  صفة قتله رضي الله عنه 
وقال خليفة بن خياط‏:‏ حدثنا ابن علية، ثنا ابن عوف، عن الحسن قال‏:‏ أنبأني رباب، قال‏:‏ بعثني عثمان فدعوت له الأشتر فقال‏:‏ ما يريد الناس‏؟‏ 
قال‏:‏ ثلاث ليس من إحداهن بد‏.‏ 
قال‏:‏ ما هن ‏؟‏‏.‏ 
قال‏:‏ يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم فتقول‏:‏ هذا أمركم فاختاروا من شئتم، وبين أن تقتص من نفسك، فأن أبيت فإن القوم قاتلوك‏.‏ 
فقال‏:‏ أما أن أخلع لهم أمرهم فما كنت لأخلع سربالاً سربلنيه الله، وأما أن اقتص لهم من نفسي، فوالله لئن قتلتموني لا تحابون بعدي، ولا تصلون بعدي جميعاً، ولا تقاتلون بعدي جميعاً عدواً أبداً‏.‏ 
قال‏:‏ وجاء رويجل كأنه ذئب فاطلع من باب ورجع، وجاء محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر رجلاً، فأخذ بلحيته فعالَّ بها حتى سمعت وقع أضراسه، فقال‏:‏ ما أغنى عنك معاوية، وما أغنى عنك ابن عامر، وما أغنت عنك كتبك‏.‏ 
قال‏:‏ أرسل لحيتي يا ابن أخي‏.‏ 
قال‏:‏ فأنا رأيته استعدى رجلاً من القوم بعينه - يعني أشار إليه - فقام إليه بمشقص فوجئ به رأسه‏.‏ 
قلت‏:‏ ثم مه ‏؟‏ 
قال‏:‏ ثم تعاوروا عليه حتى قتلوه‏.‏ 
قال سيف بن عمر التميمي رحمه الله‏:‏ عن العيص بن القاسم، عن رجل، عن خنساء مولاة أسامة بن زيد - وكانت تكون مع نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان -‏:‏ أنها كانت في الدار، ودخل محمد بن أبي بكر وأخذ بلحيته وأهوى بمشاقص معه فيجأ بها في حلقه‏.‏ 
فقال‏:‏ مهلاً يا ابن أخي، فوالله لقد أخذت مأخذاً ما كان أبوك ليأخذ به، فتركه وانصرف مستحيياً نادماً، فاستقبله القوم على باب الصفة فردهم طويلاً حتى غلبوه فدخلوا، وخرج محمد راجعاً‏.‏ 
فأتاه رجل بيده جريدة يقدمهم حتى قام على عثمان فضرب بها رأسه فشجه، فقطر دمه على المصحف حتى لطخه، ثم تعاوروا عليه، فأتاه رجل فضربه على الثدي بالسيف‏.‏ 
ووثبت نائلة بنت الفرافصة الكلبية فصاحت وألقت نفسها عليه وقالت‏:‏ يا بنت شيبة، أيقتل أمير المؤمنين ‏؟‏ 
وأخذت السيف فقطع الرجل يدها، وانتهبوا متاع الدار‏.‏ 
ومر رجل على عثمان ورأسه مع المصحف فضرب رأسه برجله، ونحاه عن المصحف، وقال‏:‏ ما رأيت كاليوم وجه كافر أحسن، ولا مضجع كافر أكرم‏.‏ 
قال‏:‏ والله ما تركوا في داره شيئاً حتى الأقداح إلا ذهبوا به‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/ 207‏)‏ 
وروى الحافظ ابن عساكر‏:‏ أن عثمان لما عزم على أهل الدار في الانصراف ولم يبق عنده سوى أهله، تسوروا عليه الدار، وأحرقوا الباب، ودخلوا عليه، وليس فيهم أحد من الصحابة ولا أبنائهم، إلا محمد بن أبي بكر، وسبقه بعضهم فضربوه حتى غشي عليه، وصاح النسوة‏:‏ فانزعروا، وخرجوا‏.‏ 
ودخل محمد بن أبي بكر وهو يظن أنه قد قتل، فلما رآه قد أفاق قال‏:‏ على أي دين أنت يا نعثل ‏؟‏‏.‏ 
قال‏:‏ على دين الإسلام، ولست بنعثل ولكني أمير المؤمنين‏.‏ 
فقال‏:‏ غيرت كتاب الله ‏؟‏‏.‏ 
فقال‏:‏ كتاب الله بيني وبينكم، فتقدم إليه وأخذ بلحيته وقال‏:‏ إنا لا يقبل منا يوم القيامة أن نقول‏:‏ ‏{‏رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا‏}‏‏[‏الأحزاب‏:‏ 67‏]‏، وشطحه بيده من البيت إلى باب الدار، وهو يقول‏:‏ يا ابن أخي، ما كان أبوك ليأخذ بلحيتي‏.‏ 
وجاء رجل من كندة من أهل مصر يلقب‏:‏ حماراً، ويكنى‏:‏ بأبي رومان‏.‏ 
وقال قتادة‏:‏ اسمه رومان‏.‏ 
وقال غيره‏:‏ كان أزرق أشقر‏.‏ 
وقيل‏:‏ كان اسمه سودان بن رومان المرادي‏.‏ 
وعن ابن عمر قال‏:‏ كان اسم الذي قتل عثمان أسود بن حمران ضربه بحربة وبيده السيف صلتاً‏.‏ 
قال‏:‏ ثم جاء فضربه به في صدره حتى أقعصه، ثم وضع ذباب السيف في بطنه، واتكى عليه وتحامل حتى قتله، وقامت نائلة دونه فقطع السيف أصابعها رضي الله عنها‏.‏ 
ويروى‏:‏ أن محمد بن أبي بكر طعنه بمشاقص في أذنه حتى دخلت حلقه‏.‏ 
والصحيح‏:‏ أن الذي فعل ذلك غيره، وأنه استحى ورجع حين قال له عثمان‏:‏ لقد أخذت بلحية كان أبوك يكرمها، فتذمم من ذلك وغطى وجهه ورجع وحاجز دونه فلم يفد، وكان أمر الله قدراً مقدوراً، وكان ذلك في الكتاب مسطوراً‏.‏ 
وروى ابن عساكر، عن ابن عون‏:‏ أن كنانة بن بشر ضرب جبينه ومقدم رأسه بعمود حديد، فخر لجنبيه، وضربه سودان بن حمران المرادي بعد ما خر لجنبه فقتله، وأما عمرو بن الحمق فوثب على عثمان فجلس على صدره، وبه رمق، فطعنه تسع طعنات، وقال‏:‏ أما ثلاث منهن فلله، وست لما كان في صدري عليه‏.‏ 
وقال الطبراني‏:‏ حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة البغدادي، وإسحاق بن داود الصواف التستري، قالا‏:‏ ثنا محمد بن خالد بن خداش، ثنا مسلم بن قتيبة، ثنا مبارك، عن الحسن قال‏:‏ حدثني سياف عثمان‏:‏ أن رجلاً من الأنصار دخل على عثمان فقال‏:‏ ارجع يا ابن أخي فلستَ بقاتلي‏.‏ 
قال‏:‏ وكيف علمت ذلك ‏؟‏‏.‏ 
قال‏:‏ لأنه أتى بك النبي صلى الله عليه وسلم يوم سابعك فحنكك ودعا لك بالبركة‏.‏ 
ثم دخل عليه رجل آخر من الأنصار فقال له مثل ذلك سواء، ثم دخل محمد بن أبي بكر فقال‏:‏ أنت قاتلي‏.‏ 
قال‏:‏ وما يدريك يا نعثل‏؟‏ 
قال‏:‏ لأنه أُتي بك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم سابعك ليحنكك ويدعو لك بالبركة، فخريت على رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ 
قال‏:‏ فوثب على صدره وقبض على لحيته، ووجأه بمشاقص كانت في يده هذا‏.‏ 
هذا حديث غريب جداً وفيه نكارة‏.‏ 
‏(‏ج/ص‏:‏ 7/ 208‏)‏ 
وثبت من غير وجه‏:‏ أن أول قطرة من دمه سقطت على قوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 137‏]‏‏.‏ 
ويروى‏:‏ أنه كان قد وصل إليها في التلاوة أيضاً حين دخلوا عليه، وليس ببعيد فإنه كان قد وضع المصحف يقرأ فيه القرآن‏.‏ 
وروى ابن عساكر‏:‏ أنه لما طعن قال‏:‏ بسم الله توكلت على الله، فلما قطر الدم قال‏:‏ سبحان الله العظيم‏.‏ 
وقد ذكر ابن جرير في ‏(‏تاريخه‏)‏ بأسانيده‏:‏ أن المصريين لما وجدوا ذلك الكتاب مع البريد إلى أمير مصر فيه الأمر بقتل بعضهم، وصلب بعضهم، وبقطع أيدي بعضهم وأرجلهم‏.‏ 
وكان قد كتبه مروان بن الحكم على لسان عثمان متأولاً قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 33‏]‏‏.‏ 
وعنده أن هؤلاء الذين خرجوا على أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه من جملة المفسدين في الأرض، ولا شك أنهم كذلك، لكن لم يكن له أن يفتات على عثمان، ويكتب على لسانه بغير علمه، ويزور على خطه وخاتمه، ويبعث غلامه على بعير بعد ما وقع الصلح بين عثمان وبين المصريين، على تأمير محمد بن أبي بكر على مصر، بخلاف ذلك كله‏.‏ 
ولهذا لما وجدوا هذا الكتاب على خلاف ما وقع الاتفاق عليه، وظنوا أنه من عثمان أعظموا ذلك، مع ما هم مشتملون عليه من الشر، فرجعوا إلى المدينة فطافوا به على رؤس الصحابة، وأعانهم على ذلك قوم آخرون، حتى ظن بعض الصحابة أن هذا عن أمر عثمان رضي الله عنه‏.‏ 
فلما قيل لعثمان رضي الله عنه في أمر هذا الكتاب بحضرة جماعة من أعيان الصحابة وجمهور المصريين، حلف بالله العظيم، وهو الصادق البار الراشد أنه لم يكتب هذا الكتاب، ولا أملاه على من كتبه، ولا علم به‏.‏ 
فقالوا له‏:‏ فإن عليه خاتمك‏؟‏ 
فقال‏:‏ إن الرجل قد يزور على خطه وخاتمه‏.‏ 
قالوا‏:‏ فإنه مع غلامك وعلى جملك‏؟‏ 
فقال‏:‏ والله لم أشعر بشيء من ذلك‏.‏ 
فقالوا له - بعد كل مقالة -‏:‏ إن كنت قد كتبته فقد خنت، وإن لم تكن قد كتبته بل كتب على لسانك وأنت لا تعلم فقد عجزت، ومثلك لا يصلح للخلافة، إما لخيانتك، وإما لعجزك‏.‏ 
وهذا الذي قالوا باطل على كل تقدير، فإنه لو فرض أنه كتب الكتاب، وهو لم يكتبه في نفس الأمر، لا يضره ذلك لأنه قد يكون رأى ذلك مصلحة للأمة في إزالة شوكة هؤلاء البغاة الخارجين على الإمام، وأما إذا لم يكن قد علم به فأي عجز ينسب إليه إذا لم يكن قد اطلع عليه وزور على لسانه‏؟‏ 
وليس هو بمعصوم، بل الخطأ والغفلة جائزان عليه رضي الله عنه، وإنما هؤلاء الجهلة البغاة متعنتون خونة، ظلمة مفترون، ولهذا صمموا بعد هذا على حصره والتضييق عليه، حتى منعوه الميرة والماء، والخروج إلى المسجد، وتهددوه بالقتل‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/ 209‏)‏ 
ولهذا خاطبهم بما خاطبهم به من توسعة المسجد وهو أول من منع منه، ومن وقفه بئر رومة على المسلمين، وهو أول من منع ماءها، ومن أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏‏(‏لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله إلا بإحدى ثلاث، النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة‏)‏‏)‏‏.‏ 
وذكر أنه لم يقتل نفساً، ولا ارتد بعد إيمانه، ولا زنى في جاهلية ولا إسلام، بل ولا مس فرجه بيمينه بعد أن بايع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ 
وفي رواية‏:‏ بعد أن كتب بها المفصل‏.‏ 
ثم ذكر لهم من فضائله ومناقبه ما لعله ينجع فيهم بالكف عنه والرجوع إلى الطاعة لله ولرسوله ولأولي الأمر منهم، فأبوا إلا الاستمرار على ما هم عليه من البغي والعدوان، ومنعوا الناس من الدخول إليه والخروج من عنده، حتى اشتد عليه الحال، وضاق المجال، ونفذ ما عنده من الماء‏.‏ 
فاستغاث بالمسلمين في ذلك فركب علي بنفسه وحمل معه قرباً من الماء، فبالجهد حتى أوصلها إليه بعد ما ناله من جهله أولئك كلام غليظ، وتنفير لدابته، وإخراق عظيم بليغ؛ وكان قد زجرهم أتم الزجر حتى قال لهم فيما قال‏:‏ والله إن فارس والروم لا يفعلون كفعلكم هذا بهذا الرجل، والله إنهم ليأسرون فيطعمون ويسقون، فأبوا أن يقبلوا منه حتى رمى بعمامته في وسط الدار، وجاءت أم حبيبة راكبة بغلة وحولها حشمها وخدمها، فقالوا‏:‏ ما جاء بك ‏؟‏‏.‏ 
فقالت‏:‏ إن عنده وصايا بني أ