لخوارج وذي الثدية الذي هو علامة عليهم‏.‏ 
وقد روي ذلك من طريق جماعة من الصحابة غير علي كما تراها بأسانيدها وألفاظها وبالله المستعان‏.‏ 
وقد رواه جماعة من الصحابة منهم‏:‏ أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، ورافع بن عمرو الغفاري، وسعد بن أبي وقاص، وأبو سعيد سعد بن مالك بن سنان الأنصاري، وسهل بن حنيف، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن مسعود، وعلي، وأبو ذر، وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين‏.‏ 
وقد قدمنا حديث علي بطرقه لأنه أحد الخلفاء الأربعة وأحد العشرة، وصاحب القصة‏.‏ 
ولنذكر بعده حديث ابن مسعود لتقدم وفاته على وقعة الخوارج‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/328‏)‏ 
الحديث الثاني عن ابن مسعود رضي الله عنه 
قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن ذر، عن عبد الله قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏يخرج قوم في آخر الزمان سفهاء الأحلام، أحداث - أو حدثاء - الأسنان، يقولون من خير قول الناس يقرأون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، فمن أدركهم فليقتلهم فإن في قتلهم أجر عظيماً عند الله لمن قتلهم‏)‏‏)‏‏.‏ 
وقد رواه الترمذي عن أبي كريب، وأخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن عامر بن زرارة، ثلاثتهم عن أبي بكر بن عياش به‏.‏ 
وقال الترمذي‏:‏ هذا حديث حسن صحيح‏.‏ 
ابن مسعود مات قبل ظهور الخوارج بنحو من خمس سنين، فخبره في ذلك من أقوى الأسانيد‏.‏ 
الحديث الثالث عن أنس بن مالك 
قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا إسماعيل، ثنا سليمان التميمي، ثنا أنس قال‏:‏ ذكر لي أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال - ولم أسمعه منه -‏:‏ ‏(‏‏(‏إن فيكم فرقة يتعبدون ويدينون حتى يعجبوا الناس وتعجبهم أنفسهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية‏)‏‏)‏‏.‏ 
طريق أخرى 
قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، حدثني قتادة، عن أنس بن مالك، وأبي سعيد، قال أحمد‏:‏ وقد حدثنا أبو المغيرة فقال‏:‏ عن أنس، عن أبي سعيد، ثم رجع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ 
‏(‏‏(‏سيكون في أمتي اختلاف وفرقة قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يرجعون حتى يرتد السهم على فوقه، هم شر الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم أو قتلوه، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، من قاتلهم كان أولى بالله منهم‏.‏ 
قالوا‏:‏ يا رسول الله ما سيماهم‏؟‏ 
قال‏:‏ التحليق‏)‏‏)‏‏.‏ 
وقد رواه أبو داود في ‏(‏سننه‏)‏ عن نصر بن عاصم الأنطاكي، عن الوليد بن مسلم، وقيس بن إسماعيل الحلبي كلاهما عن الأوزاعي، عن قتادة، وأبي سعيد، عن أنس به‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/329‏)‏ 
وأخرجه أبو داود، وابن ماجه من حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس وحده‏.‏ 
وقد روى البزار من طريق أبي سفيان، وأبو يعلى من طريق يزيد الرقاشي كلاهما عن أنس بن مالك حديثاً في الخوارج قريباً من حديث أبي سعيد كما سيأتي إن شاء الله تعالى‏.‏ 
الحديث الرابع عن جابر بن عبد الله 
قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا حسن بن موسى، ثنا ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال‏:‏ كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الجعرانة وهو يقسم فضة في ثوب بلال للناس، فقال رجل‏:‏ يا رسول الله اعدل‏.‏ 
فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل‏؟‏ لقد خبتُ إن لم أكن أعدل‏)‏‏)‏‏.‏ 
فقال عمر‏:‏ يا رسول الله دعني أقتل هذا المنافق‏.‏ 
فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إن هذا وأصحابه يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، أو تراقيهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية‏)‏‏)‏‏.‏ 
وقال أحمد‏:‏ حدثنا علي بن عياش، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني يحيى بن سعيد، أخبرني أبو الزبير قال‏:‏ سمعت جابراً يقول‏:‏ بصر عيني وسمع أذني رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وفي ثوب بلال فضة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبضها للناس يعطيهم، فقال رجل‏:‏ اعدل‏.‏ 
فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏ويلك من يعدل إذا لم أكن أعدل ‏؟‏‏)‏‏)‏‏.‏ 
فقال عمر بن الخطاب‏:‏ دعني أقتل هذا المنافق الخبيث‏.‏ 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، هذا وأصحابه يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية‏)‏‏)‏‏.‏ 
ثم رواه أحمد، عن أبي المغيرة، عن معاذ بن رفاعة، ثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله قال‏:‏ لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم هوازن بالجعرانة قام رجل من بني تميم فقال‏:‏ اعدل يا محمد‏.‏ 
فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏ويلك ومن يعدل إن لم أعدل‏؟‏ لقد خبت وخسرت إن لم أعدل‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال‏:‏ فقال عمر‏:‏ يا رسول الله ألا أقوم فأقتل هذا المنافق‏؟‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏معاذ الله أن يتسامع الأمم أن محمداً يقتل أصحابه‏)‏‏)‏‏.‏ 
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏إن هذا وأصحاباً له يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال معاذ‏:‏ فقال لي أبو الزبير‏:‏ فعرضت هذا الحديث على الزهري فما خالفني فيه إلا أنه قال‏:‏ النضو، وقلت‏:‏ القدح، قال‏:‏ ألست رجلاً عربياً‏؟‏ 
وقد رواه مسلم‏:‏ عن محمد بن رمح، عن الليث، وعن محمد بن مثنى، عن عبد الوهاب الثقفي‏.‏ 
وأخرجه النسائي من حديث الليث ومالك بن أنس كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري به بنحوه حديث رافع بن عمرو الأنصاري مع حديث أبي ذر رضي الله عنهما‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/330‏)‏ 
الحديث الخامس عن سعد بن أبي وقاص 
قال يعقوب بن سفيان‏:‏ حدثنا الحميدي، ثنا سفيان - هو ابن عيينة - حدثني العلاء بن أبي عياش أنه سمع أبا الطفيل يحدث عن بكر بن قرواش، عن سعد بن أبي وقاص قال‏:‏ ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الثدية فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏شيطان الردهة كراعي الخيل يحتذره رجل من بجيلة يقال له‏:‏ الأشهب أو ابن الأشهب علابة في قوم ظلمة‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال سفيان‏:‏ فأخبرني عمار الذهبي أنه جاء رجل يقال له‏:‏ الأشهب‏.‏ 
وقد روى هذا الحديث الإمام أحمد، عن سفيان بن عيينة به مختصراً، ولفظه‏:‏ ‏(‏‏(‏شيطان الردهة يحتذره رجل من بجيلة‏)‏‏)‏، تفرد به أحمد‏.‏ 
وحكى البخاري عن علي بن المديني قال‏:‏ لم أسمع بذكر بكر بن قرواش إلا في هذا الحديث‏.‏ 
وروى يعقوب بن سفيان، عن عبد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن حامد الهمداني قال‏:‏ سمعت سعيد بن أبي وقاص يقول‏:‏ قتل علي شيطان الردهة‏.‏ 
قال الحافظ أبو بكر البيهقي‏:‏ يريد والله أعلم قتله أصحاب علي بأمره‏.‏ 
وقال الهيثم بن عدي‏:‏ حدثنا إسرائيل بن يونس، عن جده أبي إسحاق السبيعي، عن رجل قال‏:‏ بلغ سعد بن أبي وقاص أن علياً بن أبي طالب قتل الخوارج، فقال‏:‏ قتل علي بن أبي طالب شيطان الردهة‏.‏ 
الحديث السادس عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الأنصاري 
وله طرق عنه 
الطريقة الأولى منها‏:‏ 
قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا بكر بن عيسى، ثنا جامع بن قطر الحبطي، ثنا أبو روية شداد بن عمر العنسي، عن أبي سعيد الخدري‏:‏ أن أبا بكر جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول الله إني مررت بوادي كذا وكذا، فإذا رجل متخشع حسن الهيئة يصلي‏.‏ 
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏اذهب إليه فاقتله‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال‏:‏ فذهب إليه أبو بكر، فلما رآه على تلك الحالة كره أن يقتله، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر‏:‏ ‏(‏‏(‏اذهب إليه فاقتله‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال‏:‏ فذهب عمر فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر فكره أن يقتله فرجع‏.‏ 
فقال‏:‏ يا رسول الله، إني رأيته متخشعاً فكرهت أن أقتله‏.‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏يا علي اذهب فاقتله‏)‏‏)‏‏.‏ 
فذهب علي فلم يره فرجع‏.‏ 
فقال‏:‏ يا رسول الله إني لم أره‏.‏ 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏هذا وأصحابه يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لا يعودون فيه حتى يعود السهم في فوقه فاقتلوهم هم شر البرية‏)‏‏)‏‏.‏ 
تفرد به أحمد‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/331‏)‏ 
وقد روى البزار في ‏(‏مسنده‏)‏ من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك، وأبو يعلى، عن أبي خيثمة، عن عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، وعن يزيد الرقاشي، عن أنس من هذه القصة وأطول منها، وفيها زيادات أخرى‏.‏ 
الطريق الثاني 
قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن الضحاك المشرقي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث‏:‏ ‏(‏‏(‏ذكر قوماً يخرجون على فرقة من الناس مختلفة يقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق‏)‏‏)‏‏.‏ 
أخرجاه في الصحيحين كما سيأتي في ترجمة أبي سلمة عن أبي سعيد‏.‏ 
الطريق الثالث 
قال الإمام أحمد‏:‏ ثنا وكيع، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا عاصم بن شميخ، عن أبي سعيد الخدري قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حلف فاجتهد في اليمين، قال‏:‏ ‏(‏‏(‏والذي نفس أبي القاسم بيده ليخرجن قوم من أمتي تحقرون أعمالكم عند أعمالهم، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية‏)‏‏)‏‏.‏ 
قالوا‏:‏ فهل من علامة يعرفون بها‏؟‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏فيهم رجل ذو يدية أو ثدية محلقي رؤوسهم‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال أبو سعيد‏:‏ فحدثني عشرون أو بضع وعشرون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أن علياً ولي قتلهم قال‏:‏ فرأيت أبا سعيد بعد ما كبر ويديه ترتعش ويقول‏:‏ قتالهم عندي من أَحلّ من قتال عدتهم من الترك‏.‏ 
وقد رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل به‏.‏ 
الطريق الرابع 
قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا عبد الرزاق، أنا سفيان، عن أبيه، عن ابن أبي نعيم، عن أبي سعيد الخدري قال‏:‏ بعث علي وهو باليمن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذهيبة في تربتها، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الأقرع بن حابس الحنظلي، ثم أحد بني مجاشع، وبين عيينة بن بدر الفزاري، وبين علقمة بن علاثة، أو عامر بن الطفيل أحد بني كلاب، وبين زيد الخيل الطائي، ثم أحد بني نبهان‏.‏ 
قال‏:‏ فغضبت قريش والأنصار قالوا‏:‏ تعطي صناديد أهل نجد وتدعنا ‏؟‏ 
قال‏:‏ إنما أتألفهم‏.‏ 
قال‏:‏ فأقبل رجل غائر العينين ناتئ الجبين كث اللحية، مشرف الوجنتين، محلوق الرأس‏.‏ 
فقال‏:‏ يا محمد اتق الله‏.‏ 
فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏من يطيع الله إذا عصيته‏؟‏ يأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال‏:‏ فسأل رجل من القوم قتله النبي صلى الله عليه وسلم - أراه خالد بن الوليد - فمنعه، فلما ولي قال‏:‏ ‏(‏‏(‏إن من ضئضئ هذا قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد‏)‏‏)‏‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/332‏)‏ 
رواه البخاري من حديث عبد الرزاق به‏.‏ 
ثم رواه أحمد، عن محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن عبد الرحمن بن أبي نُعم، عن أبي سعيد وفيه الجزم بأن خالداً سأل أن يقتل ذلك الرجل، ولا ينافي سؤال عمر بن الخطاب‏.‏ 
وهو في ‏(‏الصحيحين‏)‏ من حديث عمارة بن القعقاع من سيرته‏:‏ وقال فيه إنه سيخرج من صلبه ونسله، لأن الخوارج الذين ذكرنا لم يكونوا من سلالة هذا، بل ولا أعلم أحداً منهم من نسله وإنما أراد من ضئضئ هذا أي من شكله وعلى صفته فالله أعلم‏.‏ 
وهذا الرجل هو ذو الخويصرة التميمي وسماه بعضهم حرقوصاً، فالله أعلم‏.‏ 
الطريق الخامس 
قال الإمام أحمد‏:‏ ثنا عفان، ثنا مهدي بن ميمون، ثنا محمد بن سيرين، عن معبد بن سيرين، عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏يخرج أناس من قبل المشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم على فوقه‏)‏‏)‏‏.‏ 
قيل‏:‏ ما سيماهم‏؟‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏سيماهم التحليق أو التسبيد‏)‏‏)‏‏.‏ 
ورواه البخاري‏:‏ عن أبي النعمان محمد بن الفضل، عن مهدي بن ميمون به‏.‏ 
الطريق السادس 
قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا محمد بن عبيد