فض أن اسم أبي طالب عمران وأنه المراد من قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 33‏]‏‏.‏ 
وقد أخطأوا في ذلك خطأً كثيراً، ولم يتأملوا القرآن قبل أن يقولوا هذا البهتان من القول في تفسيرهم له على غير مراد الله تعالى، فإنه قد ذكر بعد هذه قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 35‏]‏‏.‏ 
فذكر ميلاد مريم بنت عمران عليها السلام وهذا ظاهر ولله الحمد‏.‏ 
وقد كان أبو طالب كثير المحبة الطبيعية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يؤمن به إلى أن مات على دينه كما ثبت ذلك في ‏(‏صحيح البخاري‏)‏ من رواية سعيد بن المسيب، عن أبيه في عرضه عليه السلام على عمه أبي طالب، وهو في السياق أن يقول‏:‏ لا إله إلا الله‏.‏ 
فقال له أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية‏:‏ يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب‏؟‏ 
فقال‏:‏ كان آخر ما قال هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول‏:‏ لا إله إلا الله، فخرج رسول الله وهو يقول‏:‏ ‏(‏‏(‏أما لأستغفرن لك ما لم أنه عنك‏)‏‏)‏، فنزل ذلك قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏ 56‏]‏‏.‏ 
ثم نزل بالمدينة قوله تعالى‏:‏ ‏{‏مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ * وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 113-114‏]‏‏.‏ 
وقد قررنا ذلك في أوائل المبعث ونبهنا على خطأ الرافضة في دعواهم أنه أسلم وافترائهم ذلك بلا دليل على مخالفة النصوص الصريحة‏.‏ 
وأما علي رضي الله عنه فإنه أسلم قديماً، وهو دون البلوغ على المشهور، ويقال‏:‏ إنه أول من أسلم من الغلمان، كما أن خديجة أول من أسلم من النساء، وأبو بكر الصديق أول من أسلم من الرجال الأحرار، وزيد بن حارثة أول من أسلم من الموالي‏.‏ 
وقد روى الترمذي، وأبو يعلي، عن إسماعيل بن السدي، عن علي بن عياش، عن مسلم الملائي، عن حبة بن جوين، عن علي - وحبة لا يساوي حبة - عن أنس بن مالك قال‏:‏ بعث رسول الله يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء‏.‏ 
ورواه بعضهم عن مسلم الملائي، عن حبة بن جوين، عن علي - وحبة لا يساوي حبة - وقد روى سلمة بن كهيل، عن حبة، عن علي قال‏:‏ عبدت الله مع رسول الله سبع سنين قبل أن يعبده أحد‏.‏ 
وهذا لا يصح أبداً وهو كذب‏.‏ 
‏(‏ج/ص‏:‏ 7/370‏)‏ 
وروى سفيان الثوري، وشعبة، عن سلمة، عن حبة، عن علي قال‏:‏ أنا أول من أسلم‏.‏ 
وهذا لا يصح أيضاً وحبة ضعيف‏.‏ 
وقال سويد بن سعيد‏:‏ حدثنا نوح بن قيس بن سليمان بن عبد الله، عن معاذة العدوية قالت‏:‏ سمعت علي بن أبي طالب على منبر البصرة يقول‏:‏ أنا الصديق الأكبر آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر، وأسلمت قبل أن يسلم‏.‏ وهذا لا يصح قاله البخاري‏.‏ 
وقد ثبت عنه بالتواتر أنه قال على منبر الكوفة‏:‏ أيها الناس‏!‏ إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، ولو شئت أن أسمي الثالث لسميت‏.‏ 
وقد تقدم ذلك في فضائل الشيخين رضي الله عنهما وأرضاهما‏.‏ 
قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا سليمان بن داود، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس قال‏:‏ أول من صلى - وفي رواية أسلم - مع رسول الله بعد خديجة علي بن أبي طالب‏.‏ 
ورواه الترمذي من حديث شعبة عن أبي بلج به‏.‏ 
وقد روي عن زيد بن أرقم، وأبي أيوب الأنصاري أنه صلى قبل الناس بسبع سنين، وهذا لا يصح من أي وجه كان روي عنه‏.‏ 
وقد ورد في أنه أول من أسلم من هذه الأمة أحاديث كثيرة لا يصح منها شيء، وأجود ما في ذلك ما ذكرنا‏.‏ 
على أنه قد خولف فيه وقد اعتنى الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر في ‏(‏تاريخه‏)‏ بتطريق هذه الروايات، فمن أراد كشف ذلك فعليه بكتابه ‏(‏التاريخ‏)‏، والله الموفق للصواب‏.‏ 
وقد روى الترمذي، والنسائي، عن عمرو بن مرة، عن طلحة بن زيد، عن زيد بن أرقم قال‏:‏ أول من أسلم علي‏.‏ 
قال الترمذي‏:‏ حسن صحيح‏.‏ 
وصحب علي رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة مقامه بمكة، وكان عنده في المنزل وفي كفالته في حياة أبيه لفقرٍ حصل لأبيه في بعض السنين مع كثرة العيال، ثم استمر في نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إلى زمن الهجرة، وقد خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليؤدي ما كان عنده عليه السلام من ودائع الناس، فإنه كان يعرف في قومه بالأمين، فكانوا يودعونه الأموال والأشياء النفيسة‏.‏ 
ثم هاجر علي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن توفي وهو راضٍ عنه وحضر معه مشاهده كلها، وجرت له مواقف شريفة بين يديه في مواطن الحرب كما بينا ذلك في السيرة بما أغنى عن إعادته ها هنا، كيوم بدر وأُحد والأحزاب وخيبر وغيرها‏.‏ 
ولما استخلفه عام تبوك على أهله بالمدينة قال‏:‏ ‏(‏‏(‏أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي‏)‏‏)‏ وقد ذكرنا تزويجه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخوله بها بعد وقعة بدر بما أغنى عن إعادته‏.‏ 
ولما رجع عليه السلام من حجة الوداع فكان بين مكة والمدينة بمكان يقال له‏:‏ غدير خم خطب الناس هنالك في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة فقال في خطبته‏:‏ ‏(‏‏(‏من كنت مولاه فعلي مولاه‏)‏‏)‏ 
وفي بعض الروايات‏:‏ ‏(‏‏(‏اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله‏)‏‏)‏‏.‏ 
والمحفوظ الأول، وإنما كان سبب هذه الخطبة والتنبيه على فضله ما ذكره ابن إسحاق من أن علياً لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن أميراً هو وخالد بن الوليد، ورجع علي فوافى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة في حجة الوداع‏.‏ 
وقد كثرت فيه المقالة، وتكلم فيه بعض من كان معه بسبب استرجاعه منهم خلعاً كان خلعها نائبة عليهم لما تعجل السير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ 
‏(‏ج/ص‏:‏ 7/371‏)‏ 
فلما تفرغ رسول الله من حجة الوداع أحب أن يبرئ ساحة علي بما نسب إليه من القول الذي لا أصل له، وقد اتخذت الروافض هذا اليوم عيداً، فكانت تضرب فيه الطبول ببغداد في أيام بني بويه في حدود الأربعمائة كما سننبه عليه إذا انتهينا إليه إن شاء الله‏.‏ 
ثم بعد ذلك بنحو من عشرين يوماً تعلق المسوح على أبواب الدكاكين ويذر التبن والرماد، وتدور الذراري والنساء في سكك البلد تنوح على الحسين بن علي يوم عاشوراء صبيحة قراءتهم المصرع المكذوب في قتله، وسنبين الحق في صفة قتله كيف وقع الأمر على الجلية إن شاء الله تعالى‏.‏ 
وقد كان بعض بني أمية يعيب علياً بتسميته أبا تراب، وهذا الاسم إنما سماه به رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ثبت في ‏(‏الصحيحين‏)‏، عن سهل بن سعد أن علياً غاضب فاطمة فراح إلى المسجد فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده نائماً وقد لصق التراب بجلده فجعل ينفض عنه التراب ويقول‏:‏ ‏(‏‏(‏اجلس أبا تراب‏)‏‏)‏‏.‏ 
حديث المؤآخاة 
قال الحاكم‏:‏ حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجنيد، حدثنا الحسين بن جعفر القرشي، حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي، حدثنا أيوب بن مدرك، عن مكحول، عن أبي أمامة قال‏:‏ لما آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الناس آخى بينه وبين علي‏.‏ 
ثم قال الحاكم‏:‏ لم نكتبه من حديث مكحول إلا من هذا الوجه، وكان المشايخ يعجبهم هذا الحديث لكونه من رواية أهل الشام‏.‏ 
قلت‏:‏ وفي صحة هذا الحديث نظر، وورد من طريق أنس وعمر‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏أنت أخي في الدنيا والآخرة‏)‏‏)‏‏.‏ 
وكذلك من طريق زيد بن أبي أوفى، وابن عباس، ومحدوج بن زيد الذهلي، وجابر بن عبد الله، وعامر بن ربيعة، وأبي ذر، وعلي نفسه نحو ذلك وأسانيدها كلها ضعيفة لا يقوم بشيء منها حجة و الله أعلم‏.‏ 
و قد جاء من غير وجه أنه قال‏:‏ أنا عبد الله، وأخو رسوله لا يقولها بعدي إلا كذاب‏.‏ 
وقال الترمذي‏:‏ ثنا يوسف بن موسى القطان البغدادي، ثنا علي بن قادم، ثنا علي بن صالح بن حيي، عن حكيم بن جبير، عن جُميع بن عمير التيمي، عن ابن عمر قال‏:‏ آخى رسول الله بين أصحابه فجاء علي تدمع عيناه فقال‏:‏ يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تواخي بيني و بين أحد‏.‏ 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏أنت أخي في الدنيا والآخرة‏)‏‏)‏‏.‏ 
ثم قال‏:‏ هذا حديث حسن غريب وفيه‏:‏ عن زيد بن أبي أوفى، وقد شهد بدراً‏.‏ 
وقد قال رسول الله لعمر‏:‏ ‏(‏‏(‏وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال‏:‏ اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ‏؟‏‏)‏‏)‏ 
وبارز يومئذ كما تقدم، وكانت له اليد البيضاء، ودفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية يومئذٍ وهو ابن عشرين سنة قاله الحكم عن مقسم، عن ابن عباس‏.‏ 
قال‏:‏ وكانت تكون معه راية المهاجرين في المواقف كلها، وكذلك قال سعيد بن المسيب وقتادة‏.‏ 
وقال خيثمة بن سليمان الأطرابلسي الحافظ‏:‏ حدثنا أحمد بن حازم عن ابن أبي غرزة، ثنا إسماعيل بن أبان، ثنا ناصح بن عبد الله المحملي، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال‏:‏ 
قالوا يا رسول الله من يحمل رايتك يوم القيامة‏؟‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏ومن عسى أن يحملها يوم القيامة إلا من كان يحملها في الدنيا علي بن أبي طالب ‏؟‏‏)‏‏)‏ وهذا إسناد ضعيف‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/372‏)‏ 
ورواه ابن عساكر، عن أنس بن مالك ولا يصح أيضاً‏.‏ 
وقال الحسن بن عرفة‏:‏ حدثني عمار بن محمد، عن سعيد بن محمد الحنظلي، عن أبي جعفر بن علي قال‏:‏ نادى منادٍ في السماء يوم بدر‏:‏ لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي‏.‏ 
قال الحافظ ابن عساكر‏:‏ وهذا مرسل وإنما تنفل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه ذا الفقار يوم بدر ثم وهبه لعلي بعد ذلك‏.‏ 
وقال الزبير بن بكار‏:‏ حدثني علي بن المغيرة، عن معمر بن المثنى قال‏:‏ كان لواء المشركين يوم بدر مع طلحة بن أبي طلحة فقتله علي بن أبي طالب ففي ذلك يقول الحجاج بن علاط السلمي‏:‏ 
لله أي مذنبٍ عن حربه * أعني ابن فاطمة المعم المخولا 
جادت يداك له بعاجل طعنةٍ * تركت طليحة للجبين مجندلا 
وشددت شدة باسلٍ فكشفتهم * بالحق إذ يهوون أخول أخولا 
وعللت سيفك بالدماء ولم تكن * لترده حران حتى ينهلا 
وشهد بيعة الرضوان، وقد قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً‏}‏ ‏[‏الفتح‏:‏ 18‏]‏‏.‏ 
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏لن يدخل أحد بايع تحت الشجرة النار‏)‏‏)‏‏.‏ 
وقد ثبت في ‏(‏الصحاح‏)‏ وغيرها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر‏:‏ ‏(‏‏(‏لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ليس بفّرار يفتح الله على يديه‏)‏‏)‏‏.‏ 
فبات الناس يدوكون أيهم يعطاها حتى قال عمر‏:‏ ما أحببت الإمارة إلا يومئذٍ، فلما أصبح أعطاها علياً ففتح الله على يديه‏.‏ 
ورواه جماعة منهم مالك، والحسن، ويعقوب بن عبد الرحمن، وجرير بن عبد الحميد، وحماد بن سلمة، وعبد العزيز بن المختار، وخالد بن عبد الله بن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة أخرجه مسلم‏.‏ 
ورواه ابن أبي حازم، عن سهل بن سعد أخرجاه في ‏(‏الصحيحين‏)‏، وقال في حديثه‏:‏ فدعا به رسول الله وهو أرمد فبصق في عينه فبرأ‏.‏ 
ورواه إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، ويزيد بن أبي عبيد، عن مولاه سلمة أيضاً، وحديثه عنه في ‏(‏الصحيحين‏)‏‏.‏ 
وقال محمد بن إسحاق‏:‏ حدثني بريدة، عن سفيان، عن أبي فروة الأسلمي، عن أبيه، عن سلمة بن عمرو بن الأكوع قال‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر الصديق برايته إلى بعض حصون خيبر، فقاتل ثم رجع ولم يكن فتح وقد جهد