‏.‏ 
ثم بعث عمر بن الخطاب فقاتل ثم رجع ولم يكن فتح وقد جهد‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/373‏)‏ 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفّرار‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال سلمة‏:‏ فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وهو أرمد فتفل في عينيه ثم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال سلمة‏:‏ فخرج والله بها يهرول هرولة وإنا لخلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رجم من حجارة تحت الحصن، فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن‏.‏ 
فقال‏:‏ من أنت‏؟‏ 
قال‏:‏ علي بن أبي طالب‏.‏ 
قال اليهودي‏:‏ غلبتم ومن أنزل التوراة على موسى‏.‏ 
قال‏:‏ فما رجع حتى فتح الله علي يديه‏.‏ 
وقد رواه عكرمة بن عمار، عن عطاء مولى السائب، عن سلمة بن الأكوع، وفيه أنه هو الذي جاء به يقوده وهو أرمد حتى بصق رسول الله في عينيه فبرأ‏.‏ 
رواية بريدة بن الحصيب 
وقال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا زيد بن الحباب، ثنا الحسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة، حدثني بريدة بن الحصيب قال‏:‏ حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له‏.‏ 
ثم أخذه من الغد عمر فخرج فرجع ولم يفتح له، وأصاب الناس يومئذٍ شدة وجهد‏.‏ 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏إني دافع اللواء غداً إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح له‏)‏‏)‏ - وبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غداً -‏.‏ 
قال‏:‏ فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الغداة، ثم قام قائماً فدعا باللواء والناس على مصافهم فدعا علياً وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء ففتح له‏.‏ 
قال بريدة‏:‏ وأنا فيمن تطاول لها، ورواه النسائي من حديث الحسين بن واقد به أطول منه، ثم رواه أحمد، عن محمد بن جعفر وروح كلاهما عن عوف، عن ميمون أبي عبد الله الكردي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه به نحوه، وأخرجه النسائي عن بندار، وغندر به وفيه الشعر‏.‏ 
رواية عبد الله بن عمر 
ورواه هشيم، عن العوام بن حوشب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر فذكر سياق حديث بريدة ورواه كثير من النواء عن جميع بن عمير، عن ابن عمر نحوه وفيه قال علي‏:‏ فما رمدت بعد يومئذٍ‏.‏ 
ورواه أحمد عن وكيع، عن هشام بن سعيد، عن عمر بن أسيد، عن ابن عمر كما سيأتي‏.‏ 
رواية ابن عباس 
وقال أبو يعلى‏:‏ حدثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا أبو عوانة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس قال‏:‏ 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏لأعطين الراية غداً رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فقال‏:‏ أين علي ‏؟‏‏)‏‏)‏ 
قالوا‏:‏ يطحن‏.‏ 
قال‏:‏ وما أحد منهم يرضى أن يطحن، فأتي به فدفع إليه الراية فجاء بصفية بنت حيي بن أخطب‏.‏ 
وهذا غريب من هذا الوجه وهو مختصر من حديث طويل‏.‏ 
ورواه الإمام أحمد عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس فذكره بتمامه‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/374‏)‏ 
فقال الإمام أحمد عن يحيى بن حماد‏:‏ حدثنا أبو عوانة، حدثنا أبو بلج، ثنا عمر بن ميمون قال‏:‏ إني لجالس إلى عن ابن عباس، إذا أتاه تسعة رهط فقالوا‏:‏ يا بن عباس إما أن تقوم معنا، وإما أن تخلونا هؤلاء‏؟‏ 
فقال‏:‏ بل أقوم معكم - وهو يومئذٍ صحيح قبل أن يعمى - قال‏:‏ ابتدأوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا‏.‏ 
قال‏:‏ فجاء ينفض ثوبه ويقول‏:‏ أف وتف، وقعوا في رجل له عشر وقعوا في رجل قال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏لأبعثن رجلاً لا يخزيه الله أبداً يحب الله ورسوله‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال‏:‏ فاستشرف لها من استشرف‏.‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏أين علي ‏؟‏‏)‏‏)‏ 
قالوا‏:‏ في الرحا يطحن‏.‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏وما كان أحدكم ليطحن‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال‏:‏ فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر فنفث في عينيه، ثم هز الراية ثلاثاً فأعطاها إياه فجاء بصفية بنت حيي بن أخطب قال‏:‏ ثم بعث فلاناً بسورة التوبة فبعث علياً خلفه فأخذها، ثم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال‏:‏ وقال لبني عمه‏:‏ ‏(‏‏(‏أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ‏؟‏‏)‏‏)‏، فأبوا‏.‏ 
فقال علي‏:‏ أنا أواليك في الدنيا والآخرة‏.‏ 
فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏أنت وليي في الدنيا والآخرة‏)‏‏)‏ 
قال‏:‏ وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة‏.‏ 
قال‏:‏ وأخذ رسول الله ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال‏:‏ وشرى علي نفسه لبس ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نام مكانه، قال‏:‏ وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر وعلي نائم وأبو بكر يحسب أنه نبي الله‏.‏ 
فقال‏:‏ يا نبي الله ‏!‏‏.‏ 
فقال له علي‏:‏ إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمونة فأدركه‏.‏ 
قال‏:‏ فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، قال‏:‏ وجعل علي يُرمي بالحجارة كما كان يرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتضرر، وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه فقالوا‏:‏ إنك لئيم كان صاحبك ترميه فلا يتضرر، وأنت تتضرر وقد استنكرنا ذلك‏.‏ 
قال‏:‏ وخرج - يعني‏:‏ رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك - فقال له علي‏:‏ أخرج معك‏؟‏ 
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏لا ‏!‏‏)‏‏)‏ 
فبكى علي فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنك لست بنبي‏؟‏ إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال‏:‏ وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏أنت ولي كل مؤمن بعدي‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال‏:‏ وسد أبواب المسجد غير باب علي فيدخل المسجد جنباً وهو طريقه ليس له طريق غيره‏.‏ 
قال‏:‏ وقال‏:‏ ‏(‏‏(‏من كنت مولاه فإن علياً مولاه‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال‏:‏ وأخبرنا الله في القرآن أنه قد رضي عن أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم فهل حدثنا أنه سخط عليهم بعد‏.‏ 
قال‏:‏ وقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لعمر حين قال‏:‏ ائذن لي أن أضرب عنق هذا المنافق - يعني‏:‏ حاطب بن أبي بلتعة - قال‏:‏ ‏(‏‏(‏وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم‏)‏‏)‏‏.‏ 
وقد روى الترمذي بعضه من طريق شعبة، عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم واستغربه‏.‏ 
وأخرج النسائي بعضه أيضاً، عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن حماد به‏.‏ 
وقال البخاري في ‏(‏التاريخ‏)‏‏:‏ حدثنا عمر بن عبد الوهاب الرماحي، حدثنا معمر بن سليمان، عن أبيه، عن منصور، عن ربعي، عن عمران بن حصين‏.‏ 
قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله‏)‏‏)‏ فبعث إلى علي وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه الراية فما رد وجهه وما اشتكاهما بعد‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/375‏)‏ 
، ورواه أبو القاسم البغوي، عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي موسى الهروي، عن علي بن هاشم، عن محمد بن علي عن منصور، عن ربعي عن عمران فذكره‏.‏ 
وأخرجه النسائي بعد عن عباس العنبري، عن عمر بن عبد الوهاب به‏.‏ 
رواية أبي سعيد في ذلك 
قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا مصعب بن المقدام، وحجين بن المثنى قالا‏:‏ ثنا إسرائيل، حدثنا عبد الله بن عصمة قال‏:‏ سمعت أبا سعيد الخدري يقول‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الراية فهزها ثم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏من يأخذها بحقها‏)‏‏)‏‏.‏ 
فجاء فلان فقال‏:‏ أنا‏.‏ 
فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏امض‏)‏‏)‏‏.‏ 
ثم جاء رجل آخر، فقال‏:‏ أنا‏.‏ 
فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏امض‏)‏‏)‏‏.‏ 
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏والذي أكرم وجه محمد لأعطينها رجلاً لا يفر‏)‏‏)‏، فجاء علي فانطلق حتى فتح الله عليه خيبر وفدك وجاء بعجوتهما وقديدههما‏.‏ 
ورواه أبو يعلي، عن حسين بن محمد، عن إسرائيل وقال في سياقه‏:‏ فجاء الزبير فقال‏:‏ أنا‏.‏ 
فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏امض‏)‏‏)‏‏.‏ 
ثم جاء آخر‏.‏ 
فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏امض‏)‏‏)‏، وذكره تفرد به أحمد‏.‏ 
رواية علي بن أبي طالب في ذلك 
وقال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال‏:‏ كان أبي يسير مع علي، وكان علي يلبس ثياب الصيف في الشتاء، وثياب الشتاء في الصيف‏.‏ 
فقيل له‏:‏ لو سألته 
فسأله فقال‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليّ وأنا أرمد العين يوم خيبر، فقلت‏:‏ يا رسول الله إني أرمد العين، فتفل في عيني فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏اللهم أذهب عنه الحر والبرد‏)‏‏)‏ فما وجدت حراً ولا برداً منذ يومئذ‏.‏ 
وقال‏:‏ ‏(‏‏(‏لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ليس بفرار‏)‏‏)‏ فتشرف لها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأعطانيها‏.‏ 
تفرد به أحمد وقد رواه غير واحد عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن علي به مطولاً‏.‏ 
وقال أبو يعلى‏:‏ حدثنا زهير، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أم موسى قالت‏:‏ سمعت علياً يقول‏:‏ ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله وجهي، وتفل في عيني يوم خيبر وأعطاني الراية‏.‏ 
رواية سعد بن أبي وقاص في ذلك 
وثبت في ‏(‏الصحيحين‏)‏ من حديث شعبة، عن سعد بن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي‏:‏ ‏(‏‏(‏أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي ‏؟‏‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال أحمد، ومسلم، والترمذي‏:‏ حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال له‏:‏ أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال‏:‏ ما يمنعك أن تسب أبا تراب‏؟‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/376‏)‏ 
فقال‏:‏ أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏؟‏ 
لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وخلفه في بعض مغازيه - فقال له علي‏:‏ يا رسول الله أتخلفني مع النساء والصبيان ‏؟‏ 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ‏؟‏‏)‏‏)‏‏.‏ 
وسمعته يقول يوم خيبر‏:‏ ‏(‏‏(‏لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال‏:‏ فتطاولت لها، قال‏:‏ ‏(‏‏(‏ادعوا لي علياً‏)‏‏)‏ فأُتي به أرمد فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه‏.‏ 
ولما نزلت هذه الآية ‏{‏فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 61‏]‏‏.‏ 
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً ثم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏اللهم هؤلاء أهلي‏)‏‏)‏‏.‏ 
وقد رواه مسلم، والترمذي، والنسائي، من حديث سعيد بن المسيب، عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي‏:‏ ‏(‏‏(‏أنت مني بمنزلة هارون من موسى‏)‏‏)‏‏.‏ 
وقال الترمذي‏:‏ ويستغرب من رواية سعيد عن سعد‏.‏ 
وقال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا أحمد الزبيري، حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه - يعني‏:‏ عبد الله بن عمر - عن سعد قال‏:‏ لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك خلف علياً فقال‏:‏ أتخلفني‏؟‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي‏)‏‏)‏، وهذا إسناد جيد ولم يخرجوه‏.‏ 
وقال الحسن بن عرفة العبدي‏:‏ حدثنا محمد بن حازم أبو معاوية الضرير، عن موسى بن مسلم الشيباني، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعد بن أبي وقاص قال‏:‏ قدم معاوية في بعض حجاته فأتاه سعد بن أبي وقاص فذكروا علياً‏.‏ 
فقال سعد‏:‏ له ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من الدنيا وما فيها‏.‏ 
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏‏(‏من كنت مولاه فعلي مولاه‏)‏‏)‏‏.‏ 
وسمعته يقول‏:‏ ‏(‏‏(‏لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله‏)‏‏)‏‏.‏ 
وسمعته يقول‏:‏ ‏(‏‏(‏أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي‏)‏‏)‏، لم يخرجوه، وإسناده حسن‏.‏ 
وقال أبو زرعة الدمشقي‏:‏ ثنا أحمد بن خالد الذهبي أبو سعيد، ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن أبيه قال‏:‏ لما حج معاوية أخذ بيد سعد بن أبي وقاص‏.‏ 
فقال‏:‏ يا أبا إسحاق إنا قوم قد أجفانا هذا الغزو عن الحج حت