ى كدنا أن ننسى بعض سننه فطف نطف بطوافك‏.‏ 
قال‏:‏ فلما فرغ أدخله دار الندوة فأجلسه معه على سريره، ثم ذكر علي بن أبي طالب فوقع فيه‏.‏ 
فقال‏:‏ أدخلتني دارك وأجلستني على سريرك، ثم وقعت في علي تشتمه ‏؟‏ 
والله لأن يكون في إحدى خلاله الثلاث أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، ولأن يكون لي ما قال حين غزا تبوكاً ‏(‏‏(‏إلا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ‏؟‏‏)‏‏)‏ 
أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ولأن يكون لي ما قال له يوم خيبر‏:‏ ‏(‏‏(‏لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه، ليس بفرار‏)‏‏)‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 7/377‏)‏ 
أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس، ولأن أكون صهره على ابنته ولي منها الولد ماله أحب إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، لا أدخل عليك داراً بعد هذا اليوم، ثم نفض رداءه ثم خرج‏.‏ 
وقال أحمد‏:‏ حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص قال‏:‏ خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فقال‏:‏ يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان ‏؟‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ‏؟‏‏)‏‏)‏ إسناده على شرطهما، ولم يخرجاه‏.‏ 
وهكذا رواه أبو عوانة، عن الأعمش، عن الحكم بن مصعب، عن أبيه، ورواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن عاصم، عن مصعب، عن أبيه فالله أعلم‏.‏ 
وقال أحمد‏:‏ ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا سليمان بن بلال، حدثنا الجعد بن عبد الرحمن الجعفي، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها‏:‏ أن علياً خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء ثنية الوداع وعلي يبكي يقول‏:‏ تخلفني مع الخوالف ‏؟‏‏.‏ 
فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏أوما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة ‏؟‏‏)‏‏)‏‏.‏ 
وهذا إسناد صحيح أيضاً ولم يخرجوه‏.‏ 
وقد رواه غير واحد، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها‏.‏ 
قال الحافظ ابن عساكر‏:‏ وقد روى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من الصحابة منهم عمر، وعلي، وابن عباس، وعبد الله بن جعفر، ومعاوية، وجابر بن عبد الله، وجابر بن سمرة، وأبو سعيد، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وزيد بن أبي أوفى، ونبيط بن شريط، وحبشي بن جنادة، ومالك بن الحويرث، وأنس بن مالك، وأبو الفضل، وأم سلمة، وأسماء بنت عميس، وفاطمة بنت حمزة‏.‏ 
وقد تقصى الحافظ ابن عساكر هذه الأحاديث في ترجمة علي في ‏(‏تاريخه‏)‏ فأجاد وأفاد وبرز على النظراء والأشباه والأنداد‏.‏ رحمه رب العباد يوم التناد‏.‏ 
رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك 
قال أبو يعلى‏:‏ حدثنا عبد الله بن عمر، ثنا عبد الله بن جعفر، أخبرني سهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال‏:‏ 
قال عمر‏:‏ لقد أُعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحب إليّ من حمر النعم‏.‏ 
قيل‏:‏ وما هن يا أمير المؤمنين‏؟‏ 
قال‏:‏ تزويجه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسكناه المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل له فيه ما يحل له، والراية يوم خيبر‏.‏ 
وقد روى عن عمر من غير وجه‏.‏ 
رواية ابن عمر رضي الله عنهما 
وقد رواه الإمام أحمد‏:‏ عن وكيع، عن هشام بن سعد، عن عمر بن أسيد، عن ابن عمر قال‏:‏ كنا نقول في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس أبو بكر ثم عمر، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث لأن أكون أعطيتهن أحب إليّ من حمر النعم‏.‏ فذكر هذه الثلاث‏.‏ 
وقد روى أحمد، والترمذي، من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي‏:‏ ‏(‏‏(‏أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ‏؟‏‏)‏‏)‏‏.‏ 
‏(‏ج/ص‏:‏ 7/378‏)‏ 
ورواه أحمد من حديث عطية، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي‏)‏‏)‏‏.‏ 
ورواه الطبراني من طريق عبد العزيز بن حكيم، عن ابن عمر مرفوعاً‏.‏ 
ورواه سلمة بن كهيل، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن أم سلمة أن رسول الله قال لعلي‏:‏ ‏(‏‏(‏أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي‏)‏‏)‏‏.‏ قال سلمة‏:‏ وسمعت مولى لبني موهب يقول‏:‏ سمعت ابن عباس يقول‏:‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم مثله‏.‏ 
تزويجه فاطمة الزهراء رضي الله عنهما‏.‏ 
قال سفيان الثوري‏:‏ عن ابن نجيح، عن أبيه، سمع رجل علياً على منبر الكوفة يقول‏:‏ أردت أن أخطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته، ثم ذكرت أن لا شيء لي، ثم ذكرت عائدته وصلته فخطبتها‏.‏ 
فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏هل عندك شيء ‏؟‏‏)‏‏)‏ 
قلت‏:‏ لا ‏!‏‏.‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏فأين درعك الحطمية التي أعطيتك يوم كذا وكذا ‏؟‏‏)‏‏)‏‏.‏ 
قلت‏:‏ عندي‏.‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏فأعطها‏)‏‏)‏ 
فأعطيتها فزوجني، فلما كان ليلة دخلت عليها‏.‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏لا تحدثا شيئاً حتى آتيكما‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال‏:‏ فأتانا وعلينا قطيفة أو كساء فتحثثنا‏.‏ 
فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏مكانكما‏)‏‏)‏، ثم دعا بقدح من ماء فدعا فيه، ثم رشه عليّ وعليها‏.‏ 
فقلت‏:‏ يا رسول الله، أنا أحب إليك أم هي‏؟‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏هي أحب إليّ وأنت أعز عليّ منها‏)‏‏)‏‏.‏ 
وقد روى النسائي من طريق عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه فذكره بأبسط من هذا السياق‏.‏ 
وفيه‏:‏ أنه أولم عليها بكبش من عند سعد وآصع من الذرة من عند جماعة من الأنصار، وأنه دعا لهما بعد ما صب عليهما الماء‏.‏ 
فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏اللهم بارك لهما في شملهما‏)‏‏)‏ - يعني‏:‏ الجماع - وقال محمد بن كثير‏:‏ عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال‏:‏ لما خطب علي فاطمة دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها‏:‏ ‏(‏‏(‏أي بنية‏!‏ إن ابن عمك علياً قد خطبك فماذا تقولين‏؟‏ 
فبكت ثم قالت‏:‏ كأنك يا أبت إنما دخرتني لفقير قريش‏؟‏ 
فقال‏:‏ والذي بعثني بالحق ما تكلمت فيه حتى أذن الله لي فيه من السموات‏.‏ 
فقالت فاطمة‏:‏ رضيت بما رضي الله ورسوله‏.‏ 
فخرج من عندها واجتمع المسلمون إليه ثم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏يا علي أخطب لنفسك‏)‏‏)‏‏.‏ 
فقال علي‏:‏ الحمد الله الذي لا يموت، وهذا محمد رسول الله زوجني ابنته على صداق مبلغه أربعمائة درهم، فاسمعوا ما يقول واشهدوا‏.‏ 
قالوا‏:‏ ما تقول يا رسول الله‏؟‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏أشهدكم أني قد زوجته‏)‏‏)‏‏.‏ 
رواه ابن عساكر وهو منكر، وقد ورد في هذا الفصل أحاديث كثيرة منكرة وموضوعة، ضربنا عنها لئلا يطول الكتاب بها‏.‏ 
وقد أورد منها طرفاً جيداً الحافظ ابن عساكر في ‏(‏تاريخه‏)‏‏.‏ 
وقال وكيع‏:‏ عن أبي خالد، عن الشعبي قال‏:‏ قال علي‏:‏ ما كان لنا إلا إهاب كبش ننام على ناحيته، وتعجن فاطمة على ناحيته‏.‏ 
وفي رواية مجالد، عن الشعبي‏:‏ ونعلف عليه الناضح بالنهار وما لي خادم عليها غيرها‏.‏ 
‏(‏ج/ص‏:‏ 7/379‏)‏ 
حديث آخر 
قال أحمد‏:‏ حدثنا محمد بن جعفر، ثنا عوف، عن ميمون أبي عبد الله، عن زيد بن أرقم قال‏:‏ كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب شارعة في المسجد‏.‏ 
قال‏:‏ فقال يوماً‏:‏ ‏(‏‏(‏سدوا هذه الأبواب إلا باب علي‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال‏:‏ فتكلم في ذلك أناس، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏أما بعد، فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي، فقال‏:‏ فيه قائلكم، وإني والله ما سددت شيئاً إلا فتحته، ولكن أمرت بشيء فاتبعته‏)‏‏)‏‏.‏ 
وقد رواه أبو الأشهب‏:‏ عن عوف، عن ميمون، عن البراء بن عازب فذكره‏.‏ 
وقد تقدم ما رواه أحمد، والنسائي من حديث أبي عوانة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس الحديث الطويل وفيه سد الأبواب غير باب علي‏.‏ 
وكذا رواه شعبة، عن أبي بلج‏.‏ 
ورواه سعد بن أبي وقاص قال أبو يعلى، ثنا موسى بن محمد بن حسان، ثنا محمد بن إسماعيل بن جعفر الطحان ثنا غسان بن بسر الكاهلي، عن مسلم، عن خيثمة، عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سد أبواب المسجد وفتح باب علي، فقال الناس في ذلك‏:‏ فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏ما أنا فتحته، ولكن الله فتحه‏)‏‏)‏‏.‏ 
وهذا لا ينافي ما ثبت في ‏(‏صحيح البخاري‏)‏ من أمره عليه السلام في مرض الموت بسد الأبواب الشارعة إلى المسجد إلا باب أبي بكر الصديق، لأن نفي هذا في حق علي كان في حال حياته لاحتياج فاطمة إلى المرور من بيتها إلى بيت أبيها، فجعل هذا رفقاً بها‏.‏ 
وأما بعد وفاته فزالت هذه العلة فاحتيج إلى فتح باب الصديق لأجل خروجه إلى المسجد ليصلي بالناس إذ كان الخليفة عليهم بعد موته عليه السلام، وفيه إشارة إلى خلافته‏.‏ 
وقال الترمذي‏:‏ ثنا علي بن المنذر، حدثنا ابن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن عطية، عن أبي سعيد، قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي‏:‏ ‏(‏‏(‏يا علي لا يحل لأحد يجنب في المسجد غيري وغيرك‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال علي بن المنذر‏:‏ قلت لضرار بن صُرَدَ‏:‏ ما معنى هذا الحديث‏؟‏ 
قال‏:‏ لا يحل لأحد يستطرقه جُنباً غيري وغيرك‏.‏ 
ثم قال الترمذي‏:‏ وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه‏.‏ 
وقد سمع محمد بن إسماعيل هذا الحديث‏.‏ 
وقد رواه ابن عساكر من طريق كثير النواء، عن عطية، عن أبي سعيد به‏.‏ 
ثم أورده من طريق أبي نعيم‏:‏ حدثنا عبد الملك بن أبي عيينة، عن أبي الخطاب عمر الهروي، عن محدوج، عن جسرة بنت دجاجة أخبرتني أم سلمة قالت‏:‏ خرج النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه حتى انتهى إلى صرحة المسجد فنادى بأعلى صوته‏:‏ ‏(‏‏(‏أنه لا يحل لجنب أو لحائض إلا لمحمد وأزواجه، وعلي، وفاطمة بنت محمد، ألا هل بينّت لكم الأسماء أن تضلوا‏)‏‏)‏‏.‏ 
وهذا إسناد غريب وفيه ضعف، ثم ساقه من حديث أبي رافع بنحوه، وفي إسناده غرابة أيضاً‏.‏ 
حديث آخر 
قال الحاكم وغير واحد‏:‏ عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن بريدة بن الحصيب‏:‏ قال‏:‏ غزوت مع علي إلى اليمن فرأيت منه جفوة، فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت علياً فتنقصته، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغير، فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم‏)‏‏)‏ ‏؟‏‏.‏ 
فقلت‏:‏ بلى يا رسول الله‏.‏ 
فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏من كنت مولاه فعلي مولاه‏)‏‏)‏‏.‏ 
‏(‏ج/ص‏:‏ 7 /380‏)‏ 
وقال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا ابن نمير، ثنا الأجلح الكندي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة قال‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثتين إلى اليمن على إحداهما علي بن أبي طالب، وعلى الأخرى خالد بن الوليد‏.‏ 
وقال‏:‏ ‏(‏‏(‏إذا التقيتما فعلي على الناس، وإذا افترقتما فكل واحد منكما على جنده‏)‏‏)‏‏.‏ 
قال‏:‏ فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا، فظهر المسلمون على المشركين فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرية، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه‏.‏ 
قال بريدة‏:‏ فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك، فلما أتيت رسول الله دفعت إليه الكتاب فقرئ عليه فرأيت الغضب في وجه رسول الله‏.‏ 
فقلت‏:‏ يا رسول الله هذا مكان العائذ بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه فبلغت ما أرسلت به‏.‏ 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه؛ وهو وليكم بعدي‏)‏‏)‏ هذه اللفظة منكرة والأجلح شيعي ومثله لا يقبل إذا تفرد بمثلها، وقد تابعه فيها من هو أضعف منه والله أعلم‏.‏ 
والمحفوظ في هذا رواية أحمد، عن وكيع، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏من كنت مولاه فعلي وليه‏)‏‏)‏ 
ورواه أحمد أيضاً‏:‏ والحسن بن عرفة، عن الأعمش به‏.‏ 
ورواه النسائي عن أبي كريب، عن أبي معاوية به‏.‏ 
وقال أحمد‏:‏ حدثنا روح بن علي بن سويد بن منجوف، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً إلى خالد بن الوليد ليقبض الخمس قال‏:‏ فأصبح ورأسه تقطر‏.‏ 
فقال خالد لبريدة‏:‏ ألا ترى ما يصنع هذا ‏؟‏‏.‏ 
قال‏:‏ فلما رجعت إلى رسول الله أخبرته ما صنع علي‏.‏ قال‏:‏ - وكنت أبغض علياً -‏.‏ 
فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏يا بريدة أتبغض علياً ‏؟‏‏)‏‏)‏ 
فقلت‏:‏ نعم ‏!‏‏.‏ 
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏لا تبغضه وأحبه، فإن له في الخمس أكثر من ذلك‏)